في كل عام، عندما تملأ عادات رأس السنة والميلاد الشوارع والشاشات والمتاجر، يواجه المسلم السؤال نفسه: كيف يقف أمام احتفال ينتمي إلى عالم ديني آخر؟ المسألة ليست تاريخا في التقويم فقط. إنها هوية وعقيدة وتشبه وتآكل بطيء للحدود.
يقول بعضهم إنها متعة فقط أو زينة فقط أو جو عام فقط. لكن الرموز الدينية لا تصير فارغة لأننا نقول ذلك. الصليب والشجرة وعبارة التهنئة ولغة العيد تحمل ذاكرة ومعنى. وكلام القس عن الصلبان يذكرنا بأن الرموز تعلم حتى عندما يسميها الناس زينة.
الهوية والولاء
تحذر المائدة 51 المؤمنين من ولاءات تسحبهم بعيدا عن طريقهم. هذا لا يعني ظلم الجيران أو الزملاء. الإسلام يأمر بالعدل وحسن الخلق. لكن العدل ليس إذابة الإيمان داخل احتفال دين آخر.
حديث "من تشبه بقوم فهو منهم" تحذير جدي. التشبه ليس لباسا فقط. قد يكون فرحا وتقويما وتهنئة ورموزا وعادات تجعل القلب يأنس ببطء بهوية أخرى.
عيش الإسلام
حمل اسم مسلم ليس مثل عيش الإسلام. اسم في بطاقة الهوية لا يغني عن الصلاة والحياء والولاء والتوبة والوعي. السؤال الحقيقي ليس ماذا يقول الناس إن لم نشارك، بل ماذا يرى الله في اختياراتنا.
الأنعام 89 والنمل 83 والأنعام 62 والزمر 47 والصافات 20 والأنبياء 47 تذكرنا بالوحي والحشر والرجوع إلى الله والندم والحساب والموازين الدقيقة. في ذلك اليوم لن تغلب الزينة وضغط المجتمع الإيمان.
التوبة
هذا التحذير ليس تكبرا. إنه دعوة إلى التوبة والوضوح. يستطيع المسلم أن يحترم الآخرين بلا تقليد لعبادتهم، وأن يكون لطيفا بلا خلط للعقيدة، وأن يعيش في المجتمع بلا أن يفقد كرامة الإسلام.
هوامش
- [1] المائدة 51.
- [2] حديث: من تشبه بقوم فهو منهم.
- [3] الأنعام 89.
- [4] النمل 83.
- [5] الأنعام 62.
- [6] الزمر 47 والصافات 20.
- [7] الأنبياء 47.